محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
209
رشحات البحار ( فارسى )
قلت : هى مع أنها تنافى فرض الإمكان ، تكون داخلة فى الواجب . لأنا لا نعنى بالواجب إلا ما كان بذاته مترجحا . فمعناه أن الممكن يترجح وجوده على عدمه بما هو أولى بالوجود ذاتا و أما الأولوية الغيرية بمعنى كون الشىء « 1 » أولى بالوجود بسبب الغير فإن صار واجبا به فهو المراد من قولهم الشىء « 2 » ما لم يجب لم يوجد « 3 » و إن لم يجب بسبب الغير و بقى على صرف الأولوية . فلم ينقطع السؤال عن أنه لم وجد و بم وجد ؟ لاستوائه على حدى الوجود و العدم . مع أنه لو فرض كون الأولوية بألوية أخرى ، فيقال أن طبيعة الأولوية بأجمعها على نحو القضية الحقيقة تحتاج إلى الغير و هو الموجب لها و لو كانت الأولويات غير متناهية ، فان كل أولوية ليست بخارجة عن السلسلة المحتاجة . فالكلام فيه كالكلام فى الأصل . فلاحظ و تدبر . المطلب الثالث : فى قوله تعالى يَدْعُوكُمْ الدعوة على قسمين : قسم بواسطة مظاهره من الأنبياء و الأولياء و هم وسائط الدعوة و قسم من غير واسطة و هنا هو القسم الأخير . لأن الدعوة بالماهية « 4 » الإمكانية « 5 » فيقول اللّه تعالى ( أيها المفطورون بالفطرة الإمكانية ) ! هل تدرون إلى من تفتقرون ؟ فيقول المتلبسة بتلك الفطرة : اللهم نعم . نحن نفتقر إلى من لا يفتقر . المطلب الرابع : فى قوله لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ الغفران هو الستر و الحجاب بين العبد و ما هو نقص له و النقص فى المقام هو ذنب الجهل بمقامه تعالى و هذه الظلمة لا ترتفع إلا بنور المعرفة و إدراكه فى
--> ( 1 ) . فى الأصل : الشيى ( 2 ) . فى الأصل : الشيى ( 3 ) . هذا القول من قواعد الكلية فى الفلسفة الإسلامية ( 4 ) . فى الأصل : بالمهية ( 5 ) . فى الأصل : الاميكانية